عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
مقدمة يج
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
القرآن ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين ثم تعهد [ ه ] أخواله في سنة سبع باسماع الحديث واحضار المجالس حتى سمع من زين الاسلام أكثر مسموعاته في صباه منها مسند أحمد بن عبيد الصفار عن أبي الحسن ابن عبدان ، فقد سمع أكثره بالليالي . وسمع بإشارة زين الاسلام متفق الجوزقي عن أحمد بن منصور المغربي ، وسمع من أحمد الأزهري وغيره في أيام زين الاسلام . وكان والده الامام أبو عبد اللّه الفارسي غائبا عنه عشر سنين فرجع إليه سنة ثلاث وستين وأربعمأة ، وقد سمع قبل ذلك وفرغ من استظهار القرآن وشرع في تحفظ شيء من العربية ، فبعد ذلك سمّعه والده تصانيف زين الاسلام . وكان يطوف على المشايخ الباقين من أصحاب المخلدي ، والسراج ، والخفاف ، حتى سمع منهم ثم عن أصحاب السيد أبى الحسن ، وأصحاب الحاكم أبى عبد اللّه والزيادي وابن يوسف وطبقتهم ، ثم عن فاطمة بنت الدقاق . ثم سلم إلى كتاب الأدب أبى الحسين عبد اللّه بن أحمد الشاماتى ثم إلى الامام أبى الحسن علي بن فضال المغربي وحصل ما أمكنه من كتبه وقرأها عليه وسمعها منه . ثم اختلف مدة إلى الامامين الخالين أبى سعد عبد الله وأبى سعيد عبد الواحد واستفاد منهما الأصول والتفسير ، وعلّق عن الامام أبي سعيد تعاليق في الكلام والرابع الأول من الفقه مذهبا وخلافا . وسمع من الامام عبد الرزاق المنيعي شيئا من طريقة القاضي الإمام الحسين المرو الروذي . ثم اختلف إلى خدمة امام الحرمين أربع سنين فعلق عنه الخلاف والمذهب . ثم خرج إلى النواحي وإلى نسا فسمع بها وخرج إلى خوارزم ولقى بها الأفاضل وعقد المجلس ثم خرج إلى غزنة ومنها إلى لهور وبلاد الهند وسمع منه تصانيف زين الاسلام دفعات وقرى عليه لطائف الإشارات ببلاد الهند . ثم رجع إلى نيسابور وأملى في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين ، ثم صنّف المفهم لصحيح مسلم ، وفرغ من تصنيف السياق لتاريخ نيسابور في أواخر ذي العقدة سنة عشرة وخمسمأة . وأمّا الذين أجازوا له [ فقد ذكرهم وقال : ] فقد صحت إجازتي من أبى سعد الكنجرودي و